اعتبر موقع “دويتشه فيله” الألماني أن المناورات العسكرية المعروفة بـ”فلينتلوك” إلى جانب المبادرات الأمريكية، ومن بينها تحركات مسعد بولس، لا تمثل مسارًا واقعيًا لإعادة توحيد ليبيا، واصفًا إياها بأنها “وهم أمريكي” في ظل التعقيدات الداخلية والتدخلات الخارجية.
وأوضح الموقع أنه من الصعب تصور قدرة مناورات عسكرية مثل “فلينتلوك” على إعادة توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، التي تعاني من انقسام حاد منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.
كما أشار إلى أن فكرة توحيد الميزانية قد تسهم نظريًا في إعادة التوازن للهياكل الاقتصادية، لكنها ستظل خاضعة لنفوذ قوى فاعلة متعددة داخل البلاد.
وأضاف التقرير أن ملف توحيد ليبيا لا يزال رهينة للتأثيرات الخارجية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا يمكنها فرض هذا التوحيد عبر مبادرة واحدة أو من خلال أدوات عسكرية محدودة. ولفت إلى أن فرص تحقيق تقدم ملموس بين الأطراف المتنازعة تبقى ضعيفة في المدى القريب، خاصة أن حالة الانقسام الحالية تتيح لتلك الأطراف الوصول إلى الموارد وتعزيز نفوذها.
وأشار الموقع إلى أن ليبيا تفتقر إلى مؤسسات حكومية موحدة وفعالة على المستويات التنفيذية والتشريعية والقضائية، ما يؤدي إلى بيئة سياسية منقسمة تعرقل بناء نظام ديمقراطي مستقر.
وفي تقييمه لأهداف هذه المبادرات، اعتبر التقرير أن الحفاظ على تدفق إنتاج النفط يمثل الدافع الرئيسي وراء التحركات الدولية، وهو ما يجعلها هشة من الناحية الهيكلية وغير قادرة على تحقيق استقرار طويل الأمد.





مناقشة حول هذا post