أعلنت مكونات مدينة مصراتة، في بيان صادر عقب اجتماع عقد بقاعة مصنع الحديد والصلب بالمدينة، رفضها لما وصفته بـ“مبادرة مسعد بولس” وأي مسارات سياسية تقوم على تقاسم السلطة أو توزيع الإيرادات خارج إطار التوافق الوطني.
وقال البيان إن ما جرى “اتفاق مشبوه بين أطراف بعينها تفوح منه رائحة المصالح الشخصية، ويؤسس لهيمنة حكم العائلات”، محذرًا من أن ذلك “يجر البلاد إلى ضياع مقدراتها ويفضي إلى فقدان سيادتها تحت رعاية ووصاية أجنبية مشبوهة”.
وأكدت مكونات مصراتة أن “كل من انخرط في صفقة تقسيم إيرادات الدولة أو تقاسم السلطة السياسية والعسكرية لا يمثل إلا نفسه”، معلنة رفضها التام لهذا المسار، بما في ذلك “الصفقة التي عقدت مؤخرًا بقيادة المدعو مسعد بولس، والأطراف المشاركة فيها”.
وشدد البيان على ضرورة التزام البعثة الأممية بمواصلة عملها وفق مخرجات اللجنة الاستشارية، مشيرًا إلى الخيار الرابع الذي ينص على “إزالة كافة الأجسام المترهلة في المشهد الليبي، وتأسيس مجلس تأسيسي” في ظل ما وصفه بحالة الانسداد السياسي الراهنة.
كما حذرت مكونات المدينة البعثة الأممية من “الانجرار وراء أي صفقات سياسية مشبوهة تخدم أطرافًا بعينها، وتزيد من معاناة المواطن، وتستنزف خيرات البلاد”.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة الليبية حراكًا سياسيًا متسارعًا، وسط محاولات دولية وأممية لإعادة إطلاق العملية السياسية وإنهاء حالة الانقسام المستمرة منذ سنوات.
وتطرح بعض المبادرات، وفق متابعين، صيغًا بديلة لإدارة المرحلة الانتقالية، بما في ذلك إعادة هيكلة السلطة التنفيذية وتوزيع الموارد، وهو ما يثير جدلًا واسعًا بين القوى السياسية والمجتمعية حول مدى شرعيتها وتأثيرها على وحدة البلاد وسيادتها.





مناقشة حول هذا post