قالت”دويتشه فيليه” الألمانية، إن عمليات تهريب النفط الليبي تثير قلقا خاصاً لدى الشركاء الدوليين بالتزامن مع أزمة الطاقة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط حتى وإن لم تستطع ليبيا أن تحل محل المنتجين الإقليميين فبإمكانها التخفيف من حدة النقص والحد من ارتفاع الأسعار بشكل أكبر كما يمكن للنفط الليبي أن يضمن جزئياً الإمدادات الأوروبية
يستعد مجلس الأمن لعقد جلسة في 14 أبريل الجاري لبحث تجديد التدابير المفروضة على التصدير غير المشروع للنفط، إلى جانب النظر في تمديد مهمة فريق الخبراء المساعد للجنة العقوبات، وذلك في إطار متابعة تطورات ملف تهريب الوقود في ليبيا.
وكان المجلس قد سبق أن جدد تفويض هذه التدابير المتعلقة بالنفط حتى 1 مايو القادم، كما مدّد ولاية فريق الخبراء حتى 15 مايو، غير أن هذه الإجراءات ستخضع للمراجعة خلال جلسة 14 أبريل، في ظل تصاعد القلق الدولي بشأن تفاقم الظاهرة.
وفي هذا السياق، أشار المجلس إلى أن تهريب الوقود في ليبيا شهد تصاعدًا غير مسبوق، وفقًا لتقرير منظمة “The Sentry”، التي قدّرت خسائر الدولة بنحو 20 مليار دولار خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2024. ويرجع التقرير هذه الأزمة إلى الاستغلال المنهجي من قبل نخب سياسية لدعم الوقود، إضافة إلى صفقات مبادلة النفط الخام مقابل المحروقات.
كما خلص التقرير إلى أن أكثر من 50% من الوقود المستورد يتم تحويله حاليًا إلى شبكات غير مشروعة، وهو ما ينعكس سلبًا على الإمدادات المحلية ويعمّق من حدة الأزمة داخل البلاد.
وفي سياق متصل، قدّم فريق الخبراء تقريره النهائي في 15 مارس الماضي، قبل أن تعقد لجنة العقوبات اجتماعًا بعد أسبوع لمناقشته، غير أن نتائج هذه المناقشات لم تُنشر حتى الآن، ما يضيف مزيدًا من الغموض حول مآلات هذا الملف.
ويستعد مجلس الأمن الدولي خلال منتصف شهر أبريل الجاري لاعتماد قرار يقضي بتمديد ولاية فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات الخاصة بليبيا، في خطوة تهدف إلى مواصلة مراقبة تنفيذ التدابير المفروضة، وعلى رأسها مكافحة التصدير غير المشروع للنفط الليبي.





مناقشة حول هذا post