رصد بالأقمار الصناعية يكشف وجود الطائرات
كشف تحقيق لوكالة «رويترز» أن قائد “القيادة العامة” خليفة حفتر حصل على طائرات قتالية بدون طيار صينية وتركية، وذلك رغم الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على توريد السلاح إلى ليبيا.
وأظهرت صور أقمار صناعية تجارية وجود ما لا يقل عن ثلاث طائرات مسيّرة في قاعدة الخادم الجوية، الواقعة شرق مدينة بنغازي، خلال الفترة الممتدة بين أواخر أبريل وديسمبر 2025، دون أن يُعلن سابقًا عن وصولها.
تقديرات الخبراء حول نوعية الطائرات
وبحسب ثلاثة خبراء في مجال الأسلحة راجعوا الصور، فإن معدات التحكم الأرضية الخاصة بهذه الطائرات لا تزال ظاهرة حتى العام الجاري، ما يرجّح استمرار تشغيلها.
وأشار الخبراء إلى أن إحدى الطائرات يُرجّح أنها من طراز “فيلونغ-1” (FL-1) الصينية المتقدمة، فيما تبدو الطائرتان الأخريان من طراز “بيرقدار TB2” التركية، مع عدم استبعاد وجود نماذج أخرى.
غموض حول مصدر التوريد وتوقيت الوصول
في المقابل، لم تتمكن «رويترز» من تحديد الجهة التي زوّدت بهذه الطائرات أو توقيت وصولها، كما لم تتلقّ ردودًا من قوات حفتر أو حكومتي الصين وتركيا أو الشركات المصنّعة، إلى جانب غياب أي تعليق من الحكومة في طرابلس.
كما لم يتضح ما إذا كانت أي دولة قد حصلت على استثناء من الأمم المتحدة لإرسال هذه الطائرات، خاصة في ظل تأكيدات أممية سابقة باستمرار انتهاكات حظر السلاح المفروض على ليبيا.
صفقات عسكرية مثيرة للجدل
وكان حفتر قد عقد، في ديسمبر الماضي، اتفاقًا لشراء معدات عسكرية بقيمة 4 مليارات دولار من باكستان، تشمل مقاتلات “JF-17″، وهو ما أثار جدلًا بشأن مدى توافق هذه الصفقة مع العقوبات الدولية المفروضة على البلاد.
تعزيز القدرات العسكرية وتطورات القاعدة
ويُتوقع أن يسهم امتلاك هذه الطائرات في تعزيز القدرات العسكرية لـ”القيادة العامة”، لا سيما بعد مغادرة طائرات “وينغ لونغ 2” الصينية قاعدة الخادم عام 2020، وفق تقارير أممية.
وفي السياق ذاته، أظهرت صور الأقمار الصناعية أعمال تطوير واسعة في القاعدة، شملت بناء حظائر جديدة ومنشآت يُحتمل أنها مخصّصة لتشغيل الطائرات التركية. ورغم وجود قوات روسية في القاعدة، لا يعتقد الخبراء أنها الجهة التي تتولى تشغيل هذه الطائرات.





مناقشة حول هذا post