ركز أعضاء مسار الحوكمة بالحوار المُهيكل على قضايا تأزم الطريق نحو الانتخابات، بما في ذلك استكمال مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والجمود المتعلق بالإطار الانتخابي.
وقد استند النقاش حول الإطار الانتخابي إلى قوانين انتخابات لجنة 6+6 وتوصيات اللجنة الاستشارية، وأشار الأعضاء إلى أن القوانين الحالية تُبرز الخلافات السياسية في البلاد، وأنه من المهم، للمضي قدمًا، فهم المخاوف والضمانات الكامنة وراءها.
بالمناسبة، قالت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه، إن جوهر الحوار المُهيكل يكمن في كونه حوارًا ليبيًا-ليبيًا، حتى يتمكن الأعضاء من وضع توصيات لمستقبل ليبيا، الأمر الذي بدوره يدعم جهود البعثة، وأوضحت أنه من المهم أن يقود الأعضاء هذه العملية ويضعوا توصيات عملية قابلة للتنفيذ.
وأضافت تيته “نريد أن نؤكد بوضوح أن التوصيات المطروحة في جميع المسارات ستكون حلولاً عملية وضعها الليبيون أنفسهم حول كيفية رغبتهم في أن تتقدم بلادهم”.
واجتمع أعضاء مسار الحوكمة، إلى جانب المبعوثة الأممية مع أعضاء مجموعة العمل السياسية لعملية برلين، وقدمت ليلى الأوجلي، نيابةً عن الأعضاء، التوصيات الرئيسة المنبثقة عن مداولاتهم.، ثم عُقدت جلسة تفاعلية مع السفراء والممثلين، حيث أكد العديد منهم دعمهم لخارطة الطريق التي تُيسرها البعثة.
ويتماشى عمل الحوار المُهيكل مع ولاية البعثة في ليبيا المتمثلة في استخدام مساعيها الحميدة لتيسير عملية سياسية شاملة، بقيادة وملكية ليبية، ولتعزيز التوافق في الآراء بشأن ترتيبات الحوكمة تمهيدًا لإجراء انتخابات وطنية، وتوحيد المؤسسات، وتحقيق الاستقرار على المدى الطويل. وسيستأنف المسار عمله في شهر مارس.
لا يُعد الحوار المُهيكل هيئةً لاتخاذ القرار بشأن اختيار حكومة جديدة، بل سيبحث توصيات عملية لخلق بيئة مواتية للانتخابات، ومعالجة التحديات الأكثر إلحاحاً في مجالات الحوكمة والاقتصاد والأمن، بهدف تعزيز مؤسسات الدولة. من خلال دراسة وتطوير مقترحات السياسات والتشريعات لمعالجة محركات الصراع طويلة الأمد، سيهدف عمل الحوار المُهيكل إلى بناء توافق في الآراء حول رؤية وطنية من شأنها أن تعبيد الطريق نحو الاستقرار.




مناقشة حول هذا post