أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن استيائها البالغ إزاء مقتل سيف الإسلام القذافي في منطقة الحمادة قرب الزنتان.
وأدانت البعثة الأممية بشدة أعمال الاستهداف وجميع أعمال العنف المماثلة، التي تقوض سيادة القانون، وتنتهك حرمة حياة الإنسان، وتهدد السلام والاستقرار في ليبيا، لافتة إلى أن الحادث يسلط الضوء على الحاجة المُلحة لمعالجة جميع حالات القتل المماثلة في جميع أنحاء البلاد.
ودعت البعثة الأممية السلطات الليبية المختصة بشكل عاجل إلى إجراء تحقيق سريع وشفاف في هذه الجريمة لتحديد هوية المسؤولين عنها وتقديم الجناة إلى العدالة، واتخاذ تدابير حاسمة لوضع حد لهذا النمط من العنف.
وحثت البعثة جميع الأطراف على ضبط النفس وتجنب أي سلوكيات من شأنها زيادة التوترات أو تعريض الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد للخطر، مؤكدة ضرورة التوصل إلى حل سياسي لليبيا كوسيلة لتحقيق الاستقرار والتنمية على المدى الطويل.
في سياق متصل، أكد مكتب النائب العام تعرض سيف الإسلام القذافي إلى أعيرة نارية أصابته في مقتل، وذلك في سياق نشر المكتب تفاصيل التحقيقات الأولية في واقعة مقتل سيف الإسلام.
وأفاد المكتب بأن المحققين تحركوا بناء على قرار النائب العام لاستيفاء المعلومات حول الواقعة بعد تلقي بلاغ من ذوي المواطن سيف الإسلام معمر القذافي.
ووفق النائب العام، انتقل المحققون إلى مكان الواقعة وجرى ضبط الأشياء وندب الخبراء وسماع الشهود وكل من يمكن الحصول منه على إيضاحات في شأن الواقعة محل البحث الابتدائي، كما عاين المحققون معيّة أطباء شرعيين وخبراء “أسلحة، بصمة، سموم، ومجالات متنوّعة” جثمان المتوفى فأسفرت المناظرة عن إثبات تعرض المجني عليه لأعيرة نارية أصابته في مقتل.
ولفت المكتب إلى استمرار التحقيق في البحث عن أدلة الدعوى وتحقيقها وتعيين حلقة المشتبهين بارتكاب الجريمة وإمضاء الإجراءات التي تلزم إقامة الدعوى العمومية ضدهم.
من جهته، دعا رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، جميع القوى السياسية إلى انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، مشيراً إلى إعلان مكتب النائب العام مباشرة التحقيق في الحادثة.
وذكّر المنفي بأن التحقيقات تهدف إلى كشف ملابسات الواقعة وأسبابها، مؤكداً أن المجلس الرئاسي سيتابعها بدقة لضمان عدم الإفلات من العقاب.
وأعرب المنفي عن تفهمه لمصادر القلق السائدة، مُرحباً بالاستعانة بالدعم الفني والخبرات اللازمة وفق الأطر القانونية لتعزيز شفافية التحقيقات وسرعة إعلان نتائجها بما يعزز ثقة الرأي العام.
وتقدم رئيس المجلس الرئاسي بالعزاء إلى أسرة سيف الإسلام وقبيلته، داعياً في الوقت ذاته القوى السياسية والإعلامية والاجتماعية إلى ضبط الخطاب العام ورفض التحريض، لتفويت الفرصة على المخططين لعملية الاغتيال.
واعتبر رئيس المجلس الرئاسي أن الهدف من وراء هذه الواقعة هو ضرب جهود المصالحة الوطنية، وعرقلة إجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب قيادته.





مناقشة حول هذا post