أكد الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي مقتله، الثلاثاء، داخل منزله بمدينة الزنتان.
وأفاد بيان الفريق السياسي بأن أربعة ملثمين اقتحموا مقر إقامة سيف الإسلام، وعمدوا إلى إطفاء الكاميرات، قبل أن تقع مواجهة مباشرة واشتباك” انتهت بمقتله.
وأشار البيان إلى أن الفريق السياسي يضع القضاء الليبي والمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية أمام “مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية”، مطالباً بفتح تحقيق “محلي ودولي مستقل وشفاف” لكشف ملابسات الواقعة وتحديد هوية المنفذين، و”العقول المدبرة”، وفق البيان.
وأضاف البيان أن الحادث يمثل “اغتيالاً لفرص السلام والاستقرار في ليبيا”، داعياً إلى عدم مرور القضية “دون ملاحقة ومعاقبة كل من شارك في تدبيرها وتنفيذها”، كما دعا أنصاره إلى “ضبط النفس والتحلي بالحكمة والصبر”.
في سياق متصل، أكد مكتب النائب العام تعرض سيف الإسلام القذافي إلى أعيرة نارية أصابته في مقتل، وذلك في سياق نشر المكتب تفاصيل التحقيقات الأولية في واقعة مقتل سيف الإسلام.
وأفاد المكتب بأن المحققين تحركوا بناء على قرار النائب العام لاستيفاء المعلومات حول الواقعة بعد تلقي بلاغ من ذوي المواطن سيف الإسلام معمر القذافي.
ووفق النائب العام، انتقل المحققون إلى مكان الواقعة وجرى ضبط الأشياء وندب الخبراء وسماع الشهود وكل من يمكن الحصول منه على إيضاحات في شأن الواقعة محل البحث الابتدائي، كما عاين المحققون معيّة أطباء شرعيين وخبراء “أسلحة، بصمة، سموم، ومجالات متنوّعة” جثمان المتوفى فأسفرت المناظرة عن إثبات تعرض المجني عليه لأعيرة نارية أصابته في مقتل.
ولفت المكتب إلى استمرار التحقيق في البحث عن أدلة الدعوى وتحقيقها وتعيين حلقة المشتبهين بارتكاب الجريمة وإمضاء الإجراءات التي تلزم إقامة الدعوى العمومية ضدهم.
وتأتي هذه الأخبار وسط حالة من الغموض التي تكتنف تحركات سيف الإسلام القذافي منذ سنوات عدة، إذ ظل اسمه حاضرًا في المشهد السياسي لا سيما مع تصاعد الحديث خلال الفترات الماضية عن احتمالات دخوله في مسارات سياسية وانتخابية، وسط انقسام حاد تشهده البلاد وتعقيدات متصلة بتوحيد المؤسسات وإنهاء المرحلة الانتقالية.
ويُعد سيف الإسلام القذافي أحد أبرز رموز النظام الليبي السابق، وقد تصدر اسمه المشهد بعد ثورة فبراير عام 2011، قبل أن يظهر لاحقًا في مناسبات متفرقة أثارت جدلًا واسعًا حول مستقبله السياسي خاصة خلال تقديم أوراق ترشحه للانتخابات عام 2021 في سبها، في وقت تتواصل فيه الأزمات الأمنية والسياسية التي تعرقل الوصول إلى تسوية شاملة وإجراء انتخابات عامة في البلاد.
وفي سياق متصل، دعا رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، جميع القوى السياسية إلى انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، مشيراً إلى إعلان مكتب النائب العام مباشرة التحقيق في الحادثة.
وذكّر المنفي بأن التحقيقات تهدف إلى كشف ملابسات الواقعة وأسبابها، مؤكداً أن المجلس الرئاسي سيتابعها بدقة لضمان عدم الإفلات من العقاب.
وأعرب المنفي عن تفهمه لمصادر القلق السائدة، مُرحباً بالاستعانة بالدعم الفني والخبرات اللازمة وفق الأطر القانونية لتعزيز شفافية التحقيقات وسرعة إعلان نتائجها بما يعزز ثقة الرأي العام.
وتقدم رئيس المجلس الرئاسي بالعزاء إلى أسرة سيف الإسلام وقبيلته، داعياً في الوقت ذاته القوى السياسية والإعلامية والاجتماعية إلى ضبط الخطاب العام ورفض التحريض، لتفويت الفرصة على المخططين لعملية الاغتيال.
واعتبر رئيس المجلس الرئاسي أن الهدف من وراء هذه الواقعة هو ضرب جهود المصالحة الوطنية، وعرقلة إجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب قيادته.





مناقشة حول هذا post