تعيش العاصمة طرابلس على صفيح ساخن وسط تصاعد التوترات العسكرية، وتحركات ميدانية مثيرة للقلق تُنذر بانفجار وشيك.
وتشير المقاطع والفيديوهات إلى أن رتلًا من الآليات المسلحة الثقيلة التابعة لقوات موالية لرئيس الحكومة في طرابلس ، بدأ بالتحرك من مدينة مصراتة باتجاه طرابلس، في تحشيد عسكري ضخم وصف بأنه مقدمة لـ”هجوم محتمل” على العاصمة ومطار معيتيقة، بهدف فرض السيطرة على مواقع إستراتيجية داخل المدينة.
في السياق، قال المتحدث باسم القوة الوطنية المتحركة سليم قشوط لـ أبعاد، إن معظم الأطراف السياسية والعسكرية والاجتماعية البارزة في المنطقة الغربية لا ترغب في إشعال الحرب بطرابلس إطلاقا.
وأفاد قشوط لـ أبعاد، بأن التحشيدات الأخيرة وتحرك الأرتال عمليات جس نبض تقوم بها بعض الأطراف لمتابعة رد فعل الأطراف الأخرى وأن الفاعلين في المشهد وقوات فض النزاع لاتزال تواصل أعمالها في طرابلس .
محليا، أكد أهالي منطقة تاجوراء رفهضم لأي تمركز لقوات مسلحة، مشددين على مناطقهم ليست ميدانا للحرب أو أداة تهديد لأمن العاصمة.
من ناحيته، توقع منسق المجلس الاجتماعي سوق الجمعة عدم اندلاع حرب جديدة في طرابلس وأن جميع القادة العسكريين والسياسيين رافضين لها.
وجدد منسق المجلس الاجتماعي سوق الجمعة والنواحي الأربع هشام بن يوسف لـ أبعاد رفضهم لمبدأ الحرب مطلقا وأن المجلس يجدد دعمه لخارطة الطريق التي أعلنت عنها المبعوثة الأممية والتي من ضمنها تشكيل حكومة جديدة.
وأضاف بن يوسف لـ أبعاد أن الحديث عن تحرك أرتال وتحشيدات حاليا هي رسالة من بعض الأطراف الموجودة في السلطة حاليا للمجتمع الدولي في محاولة لعرقلة تنفيذ خارطة الطريق ولإثبات وجودهم لإشراكهم في الحوارات القادمة.
قلق واسع من تحشيدات عسكرية في مناطق مختلفة بالعاصمة الليبية طرابلس، التي شهدت في سنوات سابقة حروباً وتصعيدات مسلحة عنيفة أودت بحياة مئات الأشخاص، وسط تحشيدات تأتي في وقت تحاول فيه البعثة الأممية، بدعم من المجتمع الدولي، إقناع الأطراف المتصارعة بالانخراط تحت مبادراتها.
وتمس الأجواء المتوترة داخل طرابلس بالهدنة الأممية وتعرقل تنفيذ خارطة الطريق التي تُدعمها الأمم المتحدة.
مناقشة حول هذا post