أفاد موقع جوريست نيوز الأمريكي بمطالبة منظمة هيومن رايتس ووتش النائب العام بكشف تفاصيل توقيف أسامة المصري نجيم، وضمان الامتثال لمذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية، وسط تساؤلات حول طبيعة التهم الموجهة إليه ومكان احتجازه.
وأوضحت المنظمة، في رسالة مفتوحة، أن نجيم كان قد أُوقف في إيطاليا قبل أن يُعاد إلى ليبيا بطلب من السلطات الليبية، معتبرة أن عملية الإعادة جاءت خلافاً لالتزامات روما بموجب نظام روما الأساسي، وأُعيد توقيفه في طرابلس بتاريخ 5 نوفمبر 2025، دون أن تعلن السلطات الليبية حتى الآن عن التهم الموجهة إليه أو ما إذا كانت تتطابق مع الاتهامات الواردة في مذكرة المحكمة الجنائية الدولية.
وتتهم المحكمة نجيم بالضلوع في انتهاكات جسيمة ارتُكبت داخل سجن معيتيقة، من بينها القتل والعنف الجنسي والتعذيب، وهي أفعال تصنف كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ودعت هيومن رايتس ووتش السلطات الليبية إلى توضيح الأساس القانوني لاحتجازه والإفصاح عن مكان توقيفه، خاصة في ظل ما وصفته بصلاته بالمنظومة السجنية في البلاد.
ورغم أن ليبيا ليست طرفاً في نظام روما الأساسي، فإنها قبلت اختصاص المحكمة الجنائية الدولية في مايو 2025 بشأن الجرائم المرتكبة بين عامي 2011 و2027، استناداً إلى الإحالة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بموجب القرار 1970، ما يرتب عليها التزاماً بالتعاون مع المحكمة وتسليم المطلوبين بمذكرات توقيف سارية.
وتعمل المحكمة الجنائية الدولية كجهة قضائية مكملة للولايات الوطنية، ولا تباشر اختصاصها إلا في حال عجز أو عدم رغبة الدول في إجراء محاكمات حقيقية، وحتى الآن، لم تعلن ليبيا عن تقدمها بطلب رسمي لمحاكمة نجيم داخلياً بدلاً من تسليمه إلى لاهاي.





مناقشة حول هذا post