قال أستاذ الاقتصاد بالأكاديمية الليبية، عمر زرموح، إن الذي يجري الآن يمكن وصفه بالعبث والفوضى وغياب النظام في وجود النفقات غير المنضبطة من الحكومتين في طرابلس وبنغازي.
وأفاد زرموح في تصريحات لوكالة سبوتنك الروسية، بأنه في ظل عدم الانتظام في الإنفاق يمكن أن تحصل موجة تضخم وممكن أن يحصل عجز وممكن أن تفقد قيمة الدينار.
وأشار أستاذ الاقتصاد بالأكاديمية الليبية، إلى أنه من الضروري وجود سقف للإنفاق على مستوى ليبيا وتكون هناك متابعة لهذا الإنفاق من خلال الميزانية المعتمدة وتتابعها الجهات الرقابية وتصدر تقاريرها الخاصة بمتابعتها.
من جهته، قال الخبير المالي خالد الزنتوني، إنه خلال هذه الأيام الرمضانية تتولى تلك أخبار وأرقام سيئة توضح بجلاء مدى صعوباتنا الاقتصادية وضعف هيكلنا الاقتصادي المبني على إنفاق حكومي مزدوج مريع تتقاسمه حكومتان متنافستان، وكأننا دولتان منفصلتان مع حكومات ظل كثيرة تستند إلى “شرعيات مختلفة” كلها تسعى إلى الوصول إلى الغنيمة لكي تغرس فيها مخالب سوء الإدارة والفساد والجهوية والصراع على السلطة.
في سياق نقدي واقتصادي، حذر الخبير الاقتصادي عبد الهادي الأسود من أن زيادة المعروض النقدي من دون سياسات نقدية واضحة قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم. وقال الأسود لـ”العربي الجديد” إن المشكلة ليست في شكل العملة، بل في السياسات النقدية التي تحكم تداولها، كون أن اقتصاد يعاني انقسامات مؤسسية وتضخما مستمرا، وبالتالي أي ضخ جديد للنقد يجب أن يكون مدروسا بعناية.
بالمقابل، يرى المصرفي معتز هويدي أن إصدار العملة الجديدة يأتي في سياق استبدال فئة 50 دينارًا التي أعلن المصرف عن سحبها تدريجيًا من التداول.
وأكد لـ”العربي الجديد” أن التغيير لن يؤدي إلى زيادة المعروض النقدي بشكل مفرط، موضحا أن هناك نحو 12 مليار دينار من فئة 50 ديناراً ستخرج من السوق في شهر أبريل، وبالتالي لن يكون هناك تأثير سلبي على التضخم، لافتا إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضبط السياسة النقدية وتعزيز كفاءة النظام المصرفي.
لكن الخبير المالي صبري ضوء رأى أن المشكلة ليست فقط في المعروض النقدي، بل في غياب الإصلاحات الاقتصادية العميقة.
وأضاف صبري لـ”العربي الجديد” أن “النقود ليست مجرد أوراق تُطبع، بل أداة اقتصادية يجب أن تُدار بحذر، وإذا لم تُرافق هذه الخطوة بسياسات مالية متوازنة، فإن التضخم سيستمر في استنزاف القوة الشرائية للمواطنين.
مناقشة حول هذا post