حذّرت مصلحة الموانئ والنقل البحري، في بيان رسمي، جميع السفن والوحدات البحرية من الاقتراب من موقع ناقلة النفط الروسية “ARCTIC METAGAZ”، وذلك عقب فشل عملية قطرها بسبب سوء الأحوال الجوية.
وأوضح البيان أنه نتيجة للظروف الجوية الصعبة المرتبطة بمنخفض جوي، تعذّر استكمال عملية القطر، ما أدى إلى دخول الناقلة في حالة انجراف كامل خارج السيطرة في عرض البحر. كما أشار إلى أن القاطرة لم تعد قادرة على العودة لإعادة ربط الناقلة في ظل المخاطر الجوية الحالية، الأمر الذي يزيد من تعقيد الوضع.
وفي هذا السياق، دعت الجهات المعنية جميع السفن إلى تجنب المنطقة والابتعاد لمسافة لا تقل عن 10 أميال بحرية، مع التشديد على ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر. كذلك، حثّت على الإبلاغ الفوري عن أي رصد للناقلة أو ملاحظة أي تغيّر في حالتها، مثل حدوث تسرب أو انبعاثات أو تصاعد دخان.
وتأتي هذه المستجدات في أعقاب حادثة سابقة شهدها جنوب البحر الأبيض المتوسط مطلع شهر مارس، حيث تعرضت ناقلة غاز روسية لهجوم باستخدام وسائل غير مأهولة، شملت طائرتين مسيرتين وثلاثة زوارق مفخخة، ما تسبب في فقدانها السيطرة وانجرافها باتجاه السواحل الليبية.
ورغم خطورة الحادث، تمكنت فرق الإنقاذ من إجلاء طاقم الناقلة، البالغ عددهم 30 شخصًا، دون تسجيل أي إصابات. وفي المقابل، سارعت السلطات الليبية إلى اتخاذ إجراءات احترازية، تمثلت في سحب الناقلة إلى عرض البحر بواسطة القاطرة “ميردايف” التابعة لشركة مليتة.
من جانبها، أكدت المؤسسة الوطنية للنفط عدم تسجيل أي تسربات حتى الآن، مع تفعيل غرفة عمليات مشتركة لمتابعة تطورات الوضع وتنفيذ خطة فنية تهدف إلى نقل الناقلة إلى موقع آمن بعيدًا عن السواحل. وفي الوقت ذاته، لا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات الهجوم، دون الإعلان رسميًا عن الجهة المسؤولة حتى الآن.
ويُخشى أن تؤدي هذه التطورات، في حال تفاقمها، إلى تداعيات بيئية وملاحية خطيرة، ما يستدعي استمرار التنسيق الدولي وتعزيز إجراءات السلامة البحرية في المنطقة.




مناقشة حول هذا post