قال العضو السابق بمجلس إدارة المصرف المركزي، مراجع غيث، في تصريحات لـ«أبعاد»، إن استيراد الدولار نقدًا يُعد خطوة مهمة، لكنه حذّر من أنه قد يُسهم في تغذية السوق السوداء في حال تم بيعه بنفس آلية مخصصات الأغراض الشخصية.
وأوضح غيث أن الإجراء السليم يتمثل في القضاء على السوق غير القانونية، خاصة في ظل استعداد المضاربين لدفع أي مبالغ مقابل الحصول على الدولار. كما أشار إلى وجود حالة من عدم الوضوح بشأن الضريبة المفروضة على بيع النقد الأجنبي، متسائلًا عمّا إذا كانت قد أُلغيت أم لا بعد خفضها من 27%.
وأكد أن المشكلة الأساسية لا تكمن في نقص الدولار، بل في غياب السيطرة على استخداماته، لافتًا إلى أن تخصيص 8 مليارات دولار للأغراض خلال عام 2025 رقم غير منطقي، إذ لا يمكن أن يكون جميع الليبيين قد احتاجوا للعلاج أو الدراسة بالخارج، ما يعني أن جزءًا كبيرًا من هذه المبالغ يذهب إلى المضاربين.
وأضاف غيث أن المصرف المركزي لا يتحمل وحده مسؤولية تقنين استخدامات النقد الأجنبي، مشددًا على ضرورة وجود حكومة موحدة قادرة على فرض سيطرتها وأداء دورها في تنظيم الاقتصاد.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل حول سياسات إدارة النقد الأجنبي في ليبيا، وسط مطالب متزايدة بإصلاحات شاملة تستهدف ضبط السوق، وتعزيز الشفافية، والحد من المضاربات التي تستنزف الموارد المالية وتؤثر على استقرار الاقتصاد.




مناقشة حول هذا post