أكد وزير المواصلات بالحكومة في طرابلس محمد الشهوبي أن التحقيقات في ملابسات حادثة الطائرة المنكوبة ما تزال متواصلة ضمن إطار تعاون ليبي–تركي، وبمشاركة فنية دولية لضمان أعلى مستويات الدقة والحياد.
وأوضح الشهوبي أنه جرى إرسال فريق فني متخصص إلى تركيا لمراجعة بيانات الرحلة الجوية، وفحص السجلات الفنية للطائرة، ومتابعة إجراءات التعامل مع الصندوق الأسود.
ولفت وزير المواصلات بالحكومة في طرابلس إلى موافقة المملكة المتحدة على المساهمة في تحليل بيانات الصندوق الأسود بالتنسيق مع وزارة المواصلات والسلطات التركية، وذلك عقب اعتذار السلطات الألمانية عن القيام بالمهمة.
وأشار الوزير إلى أن وزارة المواصلات استقبلت السفير البريطاني لدى ليبيا للتنسيق المباشر بشأن الجوانب الفنية والإجرائية المتعلقة بنقل وتحليل الصندوقين الأسودين، بما يضمن إنجاز المهمة في أقرب وقت ممكن، مؤكدا وجود تنسيق مباشر بينه وبين وزير النقل التركي لدعم مسار التحقيق المشترك.
وشدد الشهوبي على أهمية عدم الانسياق وراء الشائعات، مؤكدا التزام الوزارة باطلاع الرأي العام على النتائج النهائية فور استكمال التحقيقات، مع التنويه إلى أنه لا يمكن في الوقت الراهن تحديد المدة الزمنية اللازمة لقراءة وتحليل بيانات الصندوق الأسود.
ففي الرابع والعشرين من ديسمبر الماضي، أعلنت السلطات التركية العثور على مسجل بيانات الرحلة المنكوبة ومسجل الصوت في موقع الحطام جنوب أنقرة، عقب عمليات تمشيط ليلية، مؤكدة سلامته منذ لحظة العثور عليه وحتى التحفظ عليه رسميًا، وبحضور وفد ليبي تابع الإجراءات خطوة بخطوة.
وفي الأيام الأولى، طُرحت فرنسا كخيار محتمل لفحص الصندوق، استنادًا إلى كونها بلد تصنيع الطائرة، قبل أن يُعلن لاحقًا عن اتفاق ليبي تركي على إرساله إلى ألمانيا، غير أن هذا المسار شهد تحولًا جديدًا، بعدما أعلنت وزارة الداخلية بالحكومة في طرابلس، نقلًا عن لجنة التحقيق التركية، أن ألمانيا اعتذرت رسميًا عن عدم إجراء تحليل الصندوق الأسود، مبررة ذلك بعدم توفر الإمكانيات الفنية اللازمة للتعامل مع هذا النوع من الطائرات، وعلى إثر ذلك، جرى بحث خيارات بديلة، قبل التوافق الليبي التركي على اختيار بريطانيا كوجهة جديدة.




مناقشة حول هذا post