قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن ليبيا ليست هي الصومال أو لبنان أو اليمن، وليبيا ليست سوريا، وأخيرا فنزويلا ليست مثل العراق وأفغانستان وليبيا، وذلك في معرض رده حول إمكانية أن تنقل الولايات المتحدة السلطة بشكل كامل إلى المعارضة الفنزويلية.
وأضاف روبيو، خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، موضحاً أن فنزويلا ليست الشرق الأوسط، وأشار إلى أن ليبيا والعراق وأفغانستان، وقال إن “فنزويلاً دولة غنية جداً وتقع في نصف الكرة الغربي، ومهمتنا هنا مختلفة تماماً، فنحن نتعامل مع ما يشكل تهديداً مباشراً للمصالح الأميركية”.
وقبل سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، كانت أميركا ترى عدم حلّ القضية عسكرياً، وهو ما عبّر عنه وزير خارجيتها الأسبق جون كيري في يونيو 2013، حين قال إنه لا حل عسكريا في سوريا، و”سوريا ليست ليبيا، إنهما حالتان مختلفتان في أوجه كثيرة جداً”.
فيما تخوّف مسؤولون دوليون من «صوملة» ليبيا، في إشارة إلى ما يجري في دولة الصومال، وقد سبق أن حذّر وزير الخارجية الإيطالي السابق، باولو جنتيلوني، من تحوّل ليبيا إلى «صومال ثانية»، ما لم يتم التوصل “خلال أسابيع” إلى اتفاق بين الليبيين عبر محادثات كانت ترعاها الأمم المتحدة.
هكذا تحوّلت ليبيا إلى مجاز سياسي جاهز في الخطاب الدولي، تُستَحضَر بوصفها مثالاً للفوضى، أو نتيجةً تحذيرية لأي تدخل خارجي غير محسوب، ولم تعد ليبيا تُذكَر كدولة لها خصوصيتها التاريخية والاجتماعية، بل كـحالة تُوظف للمقارنة والتخويف وتبرير السياسات، تماماً كما تُستعمل الصومال أو أفغانستان في أدبيات العلاقات الدولية.




مناقشة حول هذا post