حذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” من الانتشار السريع للجراد الصحراوي، الذي بدأ زحفه من منطقة الساحل أواخر العام الماضي، قبل أن يتمدد نحو الجزائر وتونس وليبيا، ووصل حتى المغرب.
وكشف تقرير حديث صادر عن “الفاو” أن أسراب الجراد وصلت إلى وسط الجزائر وغرب ليبيا وجنوب تونس، مستفيدة من الظروف المناخية المواتية، لا سيما الأمطار الغزيرة المسجلة منذ فبراير الماضي.
وأفادت الفاو بأن هذه العوامل دفعت إلى توقعات بتضاعف أعداد الجراد خلال الأشهر المقبلة، مما يجعل المغرب ودول الساحل في دائرة التهديد الوشيك.
ورغم أن الرصد الحالي يؤكد أن نطاق انتشار الجراد لا يزال محدودا، إلا أن سرعة تكاثره مع ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح الجنوبية قد يؤدي إلى موجات اجتياح كارثية، ما لم تُتخذ تدابير فورية وحاسمة للسيطرة عليه.
ويشير التقرير الأممي إلى أن الشهور القادمة قد تشهد تشكل أسراب جديدة بين مايو ويونيو، وهو ما يرفع احتمالية هجرتها نحو منطقة الساحل بحلول يونيو ويوليو، مع إمكانية توسع انتشارها.
ودعت المنظمة إلى تنفيذ مسوحات دقيقة وعمليات مكافحة سريعة في شمال الساحل وجنوب الصحراء الكبرى، مشيرة إلى أن النجاح في احتواء انتشار الجراد يعتمد على استجابة فعالة خلال الربيع والصيف.
مناقشة حول هذا post