أعربت بعثة الاتحاد الأوروبي والبعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء لدى ليبيا عن قلقهم البالغ إزاء اعتقال الناشط السياسي المهدي عبد العاطي في مصراتة بتاريخ 18 مارس، مع ورود معلومات تفيد باحتجازه في مكان غير معلوم.
أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي تضامها الكامل مع عائلة عبد العاطي، مؤكدة أن اختفاءه القسري إلى جانب تقارير تضييق الحيز المدني يثير مخاوف جدية بشأن استهداف الناشطين والأصوات السياسية في ليبيا.
دعت بعثة الاتحاد الأوروبي جميع الجهات المختصة للكشف الفوري عن مكان وجوده وضمان سلامته الجسدية والإفراج عنه دون قيد أو شرط، مؤكدة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن احتجازه وأي انتهاكات تعرض لها.
وجددت بعثة الاتحاد الأوروبي التأكيد على أن احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير والمشاركة المدنية، شرط أساسي لأي عملية سياسية ذات مصداقية، مع استمرار دعمهم لتعزيز المساءلة في ليبيا.
وكانت البعثة الأممية في ليبيا طالبت بالإفراج الفوري عن المهدي عبد العاطي، الناشط السياسي الذي تعرض للاحتجاز التعسفي في مدينة مصراتة في 18 مارس من قبل جهاز الأمن الداخلي.
وأضافت البعثة الأممية أن هذا التوقيف والاحتجاز يشكل انتهاكاً للقوانين الليبية والتزامات ليبيا الدولية إزاء حقوق الإنسان.
وأكدت البعثة أن هذا الاحتجاز لا يُعد حادثة فردية، بل يأتي ضمن نمط متكرر من الممارسات التعسفية السائدة بين أوساط الأجهزة الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون في البلاد، ما يثير مخاوف جدية بشأن أوضاع الحريات العامة وسيادة القانون.
وشددت البعثة على ضرورة أن يعزز قادة ليبيا ومسؤولوها الحيز المدني، بما يمكن جميع الليبيين، بمن فيهم أولئك الذين يعبرون عن آراء مناهضة، من الخوض في مناظرات وحوارات وهم يشعرون بالأمان، مع ضمان حقهم في حرية التعبير دون خوف من الملاحقة أو الاحتجاز.
ودعت منظمات حقوقية ليبية إلى إنهاء هذه الممارسات التعسفية، والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفياً، مع ضرورة فتح تحقيقات شفافة ومستقلة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وضمان عدم تكرارها مستقبلاً.
وأكدت هذه المنظمات أن استمرار حالات الاحتجاز خارج إطار القانون يقوض الثقة في مؤسسات الدولة، ويشكل تهديداً مباشراً لسيادة القانون وحماية الحقوق والحريات الأساسية في ليبيا.





مناقشة حول هذا post