أفادت مصادر محلية لوكالة نوفا الإيطالية بزيارة صدام حفتر إلى مدينة سبها، في سياق تزايد التوترات وعدم الاستقرار في منطقة فزان.
وترأس صدام اجتماعًا طارئًا مع القيادات العسكرية والأمنية في جنوب البلاد، وبحسب هيئة الأركان العامة للقوات البرية، فقد حضر الاجتماع قادة الألوية، ومسؤولو غرف العمليات، ورؤساء الوكالات الأمنية، وسط حضور ضباط معظمهم من خارج فزان، باستثناء، قائد غرفة العمليات الجنوبية اللواء مبروك سحبان، ما أثار توترات بين القوات المحلية والقوات المرتبطة بالقيادة العامة.
ووفقًا لمصادر سرية تحدثت إلى وكالة نوفا، فإن زيارة صدام حفتر المفاجئة كانت مدفوعة بمعلومات عن ترتيبات أمنية جديدة قيد التشكيل في الجنوب، تضم ضباطًا كانوا سابقًا موالين للواء حسن الزادمة – الذي دخل مؤخرًا في صدام مع القيادة العامة بالإضافة إلى مجموعات مسلحة أفريقية سبق ترحيلها نحو الحدود مع تشاد والسودان.
ولفتت الوكالة إلى أن هذه التحركات العسكرية، رغم كونها في مراحلها الأولية، فإنها شكل تهديدا كبيرا لوجود حفتر في فزان، خاصة في ظل بيئة معقدة تشهد انقسامات قبلية وإعادة هيكلة للتحالفات الاجتماعية في المنطقة.
كما يشهد المشهد في فزان نشاطا متزايدا لسيف الإسلام القذافي الذي يقود منذ أشهر حملة لإعادة بناء التأييد بين المجالس المحلية والمجموعات القبلية في الجنوب.
يعاني جنوب ليبيا، الذي تقطنه بشكل رئيسي قبائل الطوارق والتبو وأولاد سليمان، من التوترات الأمنية منذ سنوات، وهو وضع تفاقم بسبب الانقسامات السياسية في البلاد.
وتظل التحديات في فزان معقدة، فإلى جانب المنافسة بين مراكز القوى الليبية المختلفة، هناك اهتمام متزايد من قبل أطراف خارجية، بما في ذلك روسيا وتركيا وفرنسا والولايات المتحدة، التي تراقب عن كثب تطورات الأوضاع في هذه المنطقة الغنية بالموارد الطبيعية.
مناقشة حول هذا post