أعلنت الحكومة في بنغازي الموافقة على مقترح رفع الدعم عن الوقود والمحروقات، وإعداد آلية مناسبة لتنفيذ هذا الإجراء.
وخلال اجتماع عقده رئيس الحكومة في بنغازي أسامة حماد بمقر المصرف المركزي في بنغازي مع نائب محافظ مصرف ليبيا المركزي مرعي البرعصي تمت الموافقة أيضاً على المقترح المقدم بشأن تضمين عوائد المؤسسة الليبية للاستثمار الخارجي لمصادر تمويل الموازنة العامة
وبحث الاجتماع آليات إعداد مقترح الميزانية العامة الموحدة للدولة الليبية، إذ تم الاتفاق على كل ما يتعلق بالباب الأول والثاني والرابع من أبواب الموازنة العامة الموحدة، وتأجيل مناقشة عناصر الباب الثالث لاجتماع لاحق.
واتهمت الحكومة في بنغازي رئيس الحكومة في طرابلس عبد الحميد الدبيبة بإهدار مئات المليارات “دون أن تشيد مرفقا حيويا واحدا يجعل ليبيا تستغني عن استيراد المحروقات، وتنتقل من خانة المستوردين الاستهلاكيين إلى صف المصدرين المستثمرين، فلم تنشئ مصفاة، ولم تجدد أو تطور القائم منها ، بل إنها لم تقم بالصيانات الأساسية لها، ونستغرب تصرفاتها تجاه النفط والغاز الليبي”.
وشددت على أن تقرير أوجه الصرف والتصرف بمقدرات الشعب لا تجرى إلا عبر السلطة التشريعية المنتخبة، مردفة أنه لا يمكن أن تمس الحقوق المكتسبة للشعب الليبي إلا بقوانين وتشريعات تصدر من السلطة التشريعية الوحيدة في البلاد.
من جهته، كان رئيس الحكومة في طرابلس عبدالحميد الدبيبة قال في فبراير الماضي إنهم قرووا رفع الدعم عن المحروقات والبحث عن بدائل لتقديم الدعم بعد أن بلغت قيمة استيراد الوقود أكثر من 60 مليار دينار.
وأفاد الدبيبة بأنه يتم استغلال الوقود المدعوم لتهريبه إلى دول الجوار بأكثر من 60% من الوقود المستورد.
وأكد الدبيبة أن التأخر في معالجة ملف دعم المحروقات الذي أصبح يستنزف ميزانية الدولة، ولا يستفيد منها المواطن، أمر غير مقبول.
وأكد خلال اجتماع مع لجنة دراسة بدائل المحروقات ضرورة تقديم بدائل الدعم وتقديمها للمواطنين، وتقديم أفكار مجتمعية ليكون دوره مهما في اتخاذ القرار، والعمل على توضيح المشروع للمواطن من حيث إيجابياته وسلبياته والمعوقات التي تقف دون تنفيذه ودراسة الأثر المباشر وغير المباشر في هذا الملف.
وتقدمت إدارة التعاون الخارجي بوزارة الاقتصاد بالحكومة في طرابلس بثلاثة مقترحات لرفع الدعم عن الوقود والمحروقات في ليبيا.
وأفادت وزارة الاقتصاد بأن المقترح الأول ينص على رفع الدعم بنسبة مائة بالمئة ليصبح من 0,15 إلى 0,30 درهما.
وقالت وزارة الاقتصاد إن المقترح الثاني ينص على رفع سعر البنزين إلى 0,45 درهما والديزل إلى 0,30 درهما لتوفير ملياري دينار.
ولفتت وزارة الاقتصاد إلى أن المقترح الثالث ينص على رفع سعر البنزين إلى 0,60 درهما والديزل إلى 0,45 درهما لتوفير أربعة مليارات دينار.
وأشارت وزارة الاقتصاد إلى ضرورة استبدال دعم المحروقات بدعم نقدي عن طريق منظومة أرباب الأسر التي تراها أكثر إيجابية من دعم نقدي عن طريق البطاقات الذكية.
وفي عام 2022، استوردت ليبيا وقودا بقيمة 8.83 مليارات دولار تم استبدالها بما يوازيها من النفط الخام، بحسب تقرير لديوان المحاسبة في أكتوبر الأول 2023.
وتشير تقديرات المؤسسة الوطنية للنفط إلى أن ما بين 30% و40% من الوقود المكرر في ليبيا أو المستورد من الخارج يتعرض للسرقة أو التهريب.
مناقشة حول هذا post