حذّر منبر الدفاع الإفريقي في تقرير حديث من تنامي نشاط تنظيم “داعش” في ليبيا، مؤكدا أن “التنظيم المتطرف” يعمل على إعادة ترسيخ وجوده بشكل تدريجي، مستفيداً من هشاشة الوضع الأمني في البلاد.
وأوضح التقرير أن التنظيم بات يعتمد على إستراتيجية غير تقليدية تقوم على التغلغل داخل شبكات تهريب البشر، التي تنشط عبر طرق الهجرة غير النظامية الممتدة من دول الساحل الإفريقي، بما في ذلك تشاد ومالي والنيجر والسودان، وصولاً إلى جنوب ليبيا.
وبحسب التقرير، يتيح هذا التداخل للتنظيم الحصول على مصادر تمويل مستدامة من خلال فرض الإتاوات على المهاجرين أو التعاون مع شبكات التهريب، فضلاً عن استغلال هذه المسارات في تجنيد عناصر جديدة أو تسهيل تنقل مقاتليه.
وأشار إلى أن المناطق الجنوبية من ليبيا، التي تعاني من ضعف السيطرة الأمنية واتساع الحدود، أصبحت بيئة ملائمة لنشاط الجماعات المتطرفة، في ظل تداخل متزايد بين الإرهاب والجريمة المنظمة.
ويرى مراقبون أن هذا النمط من النشاط يعكس تحولاً في تكتيكات التنظيم، من السيطرة الميدانية المباشرة إلى التموضع داخل اقتصاد الظل، ما يشكل تهديداً طويل الأمد للاستقرار الهش في البلاد، ويعقّد جهود مكافحة الإرهاب.



مناقشة حول هذا post