عودة ملف المفقودين والانتهاكات إلى الواجهة
أعادت عملية انتشال جثمانين من مقبرة جماعية في منطقة أبوسليم فتح ملف الانتهاكات الأمنية التي شهدتها المدينة خلال السنوات الماضية، في وقت تؤكد فيه حكومة في طرابلس استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الحادثة وتحديد هوية الضحايا والمسؤولين عنها.
ويأتي هذا التطور في سياق جهود أمنية وقضائية متواصلة لكشف مصير المفقودين الذين اختفوا خلال فترات التوتر الأمني التي عرفتها العاصمة، خاصة في المناطق التي كانت تخضع لنفوذ تشكيلات مسلحة انتهى وجود بعضها بعد اشتباكات شهدتها طرابلس خلال العام الماضي.
إعلان وزارة الداخلية وانتشال الجثمانين
وأعلنت وزارة الداخلية بحكومة في طرابلس، الإثنين، انتشال جثمانين من مقبرة جماعية جرى اكتشافها في منطقة أبوسليم، بعد ورود معلومات تفيد بوجود جثامين مدفونة في الموقع. وأوضحت الوزارة أن العملية جرت بإشراف مباشر من مكتب النائب العام وبمشاركة فريق مسرح الجريمة التابع لإدارة المختبرات والأدلة الجنائية بجهاز المباحث الجنائية، إلى جانب عناصر جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق الذين انتقلوا إلى المكان فور تلقي البلاغ للبدء في أعمال المعاينة والكشف.
إجراءات التحقيق والفحوصات الجنائية
وأكدت الوزارة أن الفرق المختصة باشرت عمليات البحث والتمشيط في الموقع فور وصولها، حيث أسفرت الإجراءات الأولية عن انتشال جثمانين من المقبرة، مشيرة إلى أنه جرى التعامل معهما وفق الإجراءات الفنية والقانونية المعتمدة في مثل هذه الحالات، بما يشمل توثيق الموقع ورفع الأدلة ونقل الجثمانين لاستكمال الفحوصات اللازمة.
وأضافت أن التحقيقات ما زالت جارية لمعرفة ملابسات الواقعة وتحديد هوية الضحايا، في إطار متابعة قضائية تهدف إلى كشف تفاصيل الحادثة وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها.
استمرار عمليات التمشيط واحتمال وجود ضحايا آخرين
ولفتت وزارة الداخلية إلى أن عمليات التمشيط والكشف ما زالت مستمرة في موقع المقبرة الجماعية، مع احتمال العثور على جثامين أخرى في المكان، خاصة بعد ورود معلومات أولية تحدثت عن وجود أربعة ضحايا دُفنوا في الموقع ذاته.
وأوضحت أن الفرق الفنية تعمل بالتنسيق مع الجهات القضائية لاستكمال الإجراءات اللازمة، بما يضمن جمع الأدلة بطريقة قانونية تتيح استخدامها في التحقيقات الجارية.
معلومات أولية حول الضحيتين
وكان جهاز دعم مديريات الأمن بالمناطق قد أعلن الأحد، العثور على جثماني شخصين في الموقع ذاته، موضحًا أن المعلومات الأولية تشير إلى أنهما قُتلا على يد عناصر تابعة لما كان يُعرف سابقًا بـ«جهاز دعم الاستقرار».
وذكر الجهاز في بيان أن الضحيتين تعرضا للخطف والتعذيب قبل مقتلهما ودفنهما في مقبرة جماعية داخل منطقة أبوسليم، وفق ما أظهرته المعلومات التي تلقتها الأجهزة الأمنية.





مناقشة حول هذا post