أكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أنها ستواصل العمل مع مجلس المفوضية الحالي للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، من أجل المضي قدماً في إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية على أساس إطار انتخابي سليم وقابل للتنفيذ.
وأعربت البعثة الأممية عن قلقها البالغ إزاء تصاعد حدة الخلاف بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، باعتبارها خطوة تأسيسية في خارطة الطريق السياسية، وذلك في ظل استمرار العجز عن التوصل إلى اتفاق منذ إطلاق الخارطة في أغسطس 2025.
وقالت البعثة الأممية إن المجلسين بدلا من أن يتوافقا حول قضية عالقة منذ أكثر من عقد، انخرطا في دوامة من التصعيد المتبادل، بما ينذر بفتح فصل جديد من الانقسام المؤسسي، محمّلةً إياهما مسؤولية أي انقسام قد يؤثر مستقبلاً على عمل المفوضية، ومجددة دعوتها إلى وقف جميع الإجراءات الأحادية.
وشددت البعثة الأممية على أن المفوضية العليا للانتخابات ظلت حتى الآن واحدة من المؤسسات الوطنية القليلة التي حافظت على وحدتها، وأثبتت كفاءتها الفنية وقدرتها على إدارة الاستحقاقات الانتخابية، داعيةً إياها إلى الالتزام بالحياد الكامل صوناً لنزاهتها.
وأكدت البعثة الأممية على استعدادها لدعم مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة للتوصل إلى حل توافقي ينهي هذا الخلاف.
واعتبر رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، في تصريحات صحفية، ليل الأحد، أن تغيير رئيس المفوضية عماد السائح “لا مبرر له”، لافتا إلى أن رئيس وأعضاء مجلس المفوضية اكتسبوا “خبرة كافية” في تنظيم الانتخابات، ومستشهدًا بنجاح المفوضية في تنظيم الانتخابات البلدية خلال العام الماضي.
وأفاد عقيلة بأن اتفاق بوزنيقة “تم تعطيله رغم التنازلات” التي قدمها مجلس النواب، لافتا إلى أن المجلس سمح بأن يكون محافظ المصرف المركزي من غرب البلاد خلال أزمة المصرف في أغسطس 2024، رغم أن المنصب كان من حصة شرق ليبيا “من أجل مصلحة البلاد”، على حد تعبيره.




مناقشة حول هذا post