أكدت رئيس وحدة الغدد الصماء والسكري بمستشفى معيتيقة دانية أبو شريدة، أن مرضى السكري لا يحتاجون إلى أخبار بوصول شحنات الأدوية فقط، بل إلى ضمان وصول العلاج إليهم بانتظام ودون انقطاع.
جاء ذلك في تصريح خصّت به «أبعاد»، ردّت خلاله على ما نشره جهاز الإمداد الطبي ومنصة «حكومتنا» من أخبار تُفيد بوصول ثلاث شحنات من أدوية السكري.
وتساءلت «أبو شريدة» عن موعد بدء التوزيع وآلية صرف الإنسولين للمرضى، وعما إذا كانت الكميات الواصلة تكفي لتغطية الاحتياج بالفعل، مشيرة إلى أن التساؤل الأهم يتعلق بالإنسولين «القاعدي طويل المفعول» الذي لا يزال نقصه يشكل مصدر قلق عميق، حسب وصفها.
وطالبت المسؤولة الصحية بالشفافية والإعلان عن خطة واضحة للتوزيع وتوفير مخزون آمن ومستدام من كل أنواع الإنسولين، مؤكدة أن ذلك حق لا يحتمل التأجيل.
وفي سياق متصل، أعربت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا عن بالغ قلقها إزاء تردي الأوضاع الإنسانية والصحية لمرضى الأورام والكلى والسكري وضمور العضلات، جراء النقص الحاد في الأدوية والاحتياجات الطبية الضرورية.
وأكدت المؤسسة الحقوقية عدم توفر أكثر من 80 بالمئة من أدوية مرضى الأورام، مع نقص حاد في أدوية الكلى والسكري، وانعدام علاجات التليف الكيسي، مع أزمة غير مسبوقة في أدوية مرضى ضمور العضلات.
واستنكرت المؤسسة ما وصفته بالتقصير المتعمد من وزارة الصحة وجهاز الإمداد الطبي في أداء واجبهما المقرر قانونا، محملة إياهما مسؤولية أي عواقب كارثية أو وفيات نتيجة نقص الأدوية.
وحذرت المؤسسة وزارة الصحة والإمداد الطبي من مغبة غياب الأمن الدوائي واستمرار انتهاك حق الرعاية الصحية والطبية، مطالبة النائب العام بالتحقيق في أسباب الأزمة وضمان محاسبة المسؤولين عنها.
وسبق أن تحصلت أبعاد على نسخة من مراسلة بعث بها رئيس الهيئة الوطنية لمرض السكري إلى رئيس لجنة الإدارة لجهاز الإمداد الطبي، بتاريخ 1 أكتوبر الماضي، يؤكد فيها وقوع وفيات ومضاعفات بين الأطفال بسبب نقص الأدوية، مطالبا بضرورة وقف ما سماها المماطلات في استجلاب العلاجات، برغم إتمام إجراءات التعاقد وتخصيص الموارد المالية.





مناقشة حول هذا post