أعلن منتدى تطوير القطاع المصرفي توقفه عن متابعة تنفيذ مبادرة «صفر نقد» المقدمة إلى المصرف المركزي بهدف دفع شركات القطاع الخاص للتحول الكامل نحو الدفع الإلكتروني، وإنهاء العمل بالـ«الكاش».
وعزا المنتدى، في بيان اطّلعت «أبعاد» على نسخة منه، سبب التوقف إلى تأخر إدارة المركزي عن إصدار الإطار التنفيذي أو القرار الذي يُدخل المبادرة في حيز التنفيذ، فضلًا عن وجود إجراءات وتطورات في السوق أدت إلى زيادة المعروض من الكتلة النقدية، ما أفضى إلى إحداث واقع مختلف عن الظروف والأهداف التي بُنيت عليها المبادرة، وفقا للبيان.
وشدد المنتدى في بيانه، على أن أي مبادرات تُقدم للمركزي وتتعلق بالسياسة النقدية ومنظومة المدفوعات، تستوجب وضع إجراءات مؤسسية وفنية وتنظيمية داخل مصرف ليبيا المركزي، مؤكدا صعوبة استمراره في متابعة مبادرته أو دعوة جهات جديدة إلى المشاركة فيها وسط غياب قرار وإطار تنفيذيين يُحددان آلية تطبيقها.
ووفق بيان المنتدى، فإن المبادرة كانت تقوم على تقديم نموذج تطبيقي واقعي يبدأ بمجموعة من الشركات الراغبة طوعًا في التحول إلى وسائل الدفع الإلكتروني، في مرحلة تجريبية تسمح بتحديد عوائقها ورفع توصيات لمعالجة إلى الجهات المعنية.
ويأتي اعتذار المنتدى عن عدم إكمال مبادرته، في وقتٍ تشهد فيه البلاد تقدمًا ملحوظًا في استخدام الدفع الإلكتروني، وهو ما وثقه المركزي في تقريره، مُثبتًا بلوغ إجمالي عمليات الدفع الإلكتروني أكثر من 760 مليار دينار في الفترة من يناير وحتى أغسطس 2026.
وبحسب محللين اقتصاديين، فإن الدفع الإلكتروني يواجه تحديات جمة، تبدأ بضعف البنية التحتية للاتصالات، مع غياب آليات الرقابة والتشديد على المرافق العامة والخاصة لإنهاء الدفع النقدي، وصولًا إلى تسجيل ارتفاع في حجم العملة المتداولة خارج القطاع المصرفي (تضخم النقد) ببلوغه 59 مليار دينار بنهاية عام 2025، بزيادة قدرها 22.9% مقارنةً بـ2024، وفقا لبيانات المركزي.




مناقشة حول هذا post