وثقت منظمة “رصد الجرائم في ليبيا” وفاة المواطن خالد جمعة المدولي (53 عامًا)، جراء الإهمال الطبي أثناء فترة احتجازه داخل سجن الكويفية المدني بمدينة بنغازي، الخاضع للإشراف المشترك بين وزارة العدل بالحكومة في بنغازي والكتيبة 210 التابعة لقوات “القيادة العامة”.
ووفقًا للمعطيات التي جمعتها المنظمة، كان المدولي يعاني مرضًا صدريًا مزمنًا، وشهِدت حالته الصحية تدهورًا حادًا خلال فترة توقيفه، إلا أن إدارة السجن رفضت طلبات نقله إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية والعلاج اللازم، ما أسفر عن تفاقم وضعه الصحي ووفاته داخل محبسه. ونُقل جثمان المتوفى لاحقًا إلى مركز بنغازي الطبي (مستشفى 1200)، حيث طُولبت عائلته بالحضور لاستلام الجثة.
تحمّل المسؤولية واتهامات بالانتهاك
وحمّلت المنظمة الحقوقية السلطات التابعة للحكومة في شرق ليبيا و”القيادة العامة” المسؤولية القانونية والمباشرة عن وفاة المدولي، بالنظر إلى ممارستهما السيطرة الفعلية والإدارية على مقر الاحتجاز.
وأكدت المنظمة أن حرمان المحتجز من الرعاية الصحية الأساسية رغم خطورة وضعه يشكّل انتهاكًا جسيمًا لالتزامات ليبيا الدولية الخاصة بحماية الحق في الحياة وضمان السلامة الجسدية للموقوفين وفقًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
مطالبات بتحقيق قضائي ومحاسبة المسؤولين
وطالبت “رصد الجرائم” السلطات القائمة في شرق البلاد باتخاذ خطوات جادة وفورية لوضع حد لسياسات الإهمال الطبي والانتهاكات داخل مراكز السجون والإيقاف، مع ضمان تقديم الخدمات الصحية المتكاملة لكل المحتجزين دون تمييز.
كما دعت المنظمة مكتب النائب العام إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل وشامل للكشف عن ظروف وملابسات وفاة المدولي، وتحديد المسؤوليات الفردية والإدارية تمهيدًا لمحاسبة المتورطين وفق ضمانات المحاكمة العادلة.




مناقشة حول هذا post