كشف تقرير صادر في أغسطس 2026 عن مصلحة الإحصاء والتعداد بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، استناداً إلى نتائج المسح العنقودي متعدد المؤشرات في ليبيا لعامي 2024 و2025، عن مؤشرات وأوضاع صحية ومعيشية تمس صحة الأسر والأطفال في مختلف المناطق.
وأظهر المسح أن بكتيريا “إي كولاي” توجد في مياه الشرب لدى 46.4% من أفراد الأسر المشمولة بالدراسة، مع ارتفاع هذه النسبة في المناطق الريفية إلى 53.5% مقارنة بـ 45.6% في الحضر. وأفاد التقرير بأن 38% فقط من أفراد الأسر يحصلون على مياه تُصنف ضمن الخدمات “الآمنة”، وهي المياه المتاحة عند الحاجة من مصدر مُحسّن داخل المبنى وخالية تماماً من التلوث. كما رصد المسح وجود البكتيريا لدى 32.8% من أفراد الأسر التي تعتمد على مياه القنينة المعبأة، مع التوضيح بأن هذه النتيجة لا تعني بالضرورة وقوع التلوث لدى جهة التعبئة، إذ قد يحدث أثناء النقل أو التخزين أو التعامل مع المياه داخل المنزل.
وتفاوتت نسب الوصول إلى المياه الآمنة بشكل حاد بين المناطق؛ حيث بلغت 91.9% في سرت، و85.1% في الجفرة، و72.4% في المرقب، بينما انخفضت في بنغازي لتسجل 11.9% فقط.
وعلى الصعيد المعيشي والصحي، أشار التقرير إلى أن 23.5% من السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائي بدرجات معتدلة أو شديدة، من بينهم 4.2% في المستوى الشديد، بما يعني أن المشكلة تمس تقريباً ربع السكان وفق مقياس المسح. وفي المقابل، كشفت البيانات أن التأمين الصحي شبه غائب في البلاد، حيث لا يتجاوز شموله 2.8% من النساء، و3.1% من الأطفال دون الخامسة، و2.5% من الأطفال في الفئة العمرية بين 5 و17 عاماً.
وسجل التقرير في مؤشرات وفيات الأطفال 9 وفيات لحديثي الولادة لكل ألف ولادة حية، و12 وفاة للرضع، و13 وفاة للأطفال دون الخامسة لكل ألف ولادة حية بحسب تقديرات السنوات الخمس السابقة للمسح. أمّا عن سوء التغذية بين الأطفال دون الخامسة، فقد بلغت نسبة التقزم المعتدل أو الشديد 11.8%، والهزال 4.2%، والوزن الزائد 8.8%.
وفيما يتعلق برعاية ودعم الأطفال، أظهرت النتائج أن 78.2% من الأطفال بين سنة و14 سنة تعرضوا للتأديب العنيف سواء عبر العقاب الجسدي أو الاعتداء النفسي. كما تبين أن 3.1% من الأطفال بين 5 و17 سنة منخرطون في عمالة الأطفال وفق تعريف المؤشر المعتمد في المسح، في حين سجل تعليم الطفولة المبكرة انخفاضاً حاداً بعدما التحق 9.2% فقط من الأطفال بعمر 36 إلى 59 شهراً ببرامج تعليم الطفولة المبكرة.




مناقشة حول هذا post