وثقت منظمة رصد الجرائم في ليبيا “رصد” الاعتقال التعسفي للشاعر الشعبي فائز علي إمعزب من قبل مسلحين تابعين لجهاز الأمن الداخلي بعد اقتحام منزله بضواحي مدينة المرج واقتياده الى سجن غير رسمي بمقر الجهاز في مدينة بنغازي، لينقطع الاتصال به وما يزال مختفيًا قسريًا حتى تاريخ هذا المنشور.
وجاء اعتقال إمعزب على خلفية ظهوره في فيديو على منصات التواصل الاجتماعي ينتقد أعضاء النيابات والأجهزة الأمنية التابعة للسلطات شرق البلاد، انتقد فيه البلاغات الكيدية والأحكام الجائرة والفساد ومساهمة هذه التجاوزات في انتشار الاعتقالات التعسفية وإفلات المطلوبين من العقاب.
وحمّلت رصد الحكومة في بنغازي المسؤولية القانونية الكاملة عن سلامة فائز إمعزب، باعتبار تبعية جهاز الأمن الداخلي لها إداريًا وماليًا.
ووفق منظمة رصد تُصنّف هذه الواقعة، وفقًا للمعايير الدولية، كحالة اعتقال تعسفي واختفاء قسري، نظرًا لاحتجازه خارج إطار القانون وحرمانه من التواصل مع أسرته أو عرضه على جهة قضائية مختصة.
وتطالب رصد السلطات شرق ليبيا بالكشف الفوري عن مصيره ومكان احتجازه، وتمكين أسرته ومحاميه من التواصل معه دون قيود، وضمان الإفراج عنه فورًا ما لم تُوجَّه إليه تهم وفق القانون ويُعرض على قضاء مختص بإجراءات تحترم ضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في القانون الليبي والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
كما تطالب رصد السلطات شرق ليبيا بوقف جميع أشكال الاعتقال التعسفي، وإنهاء ممارسة الإخفاء القسري، وإغلاق أماكن الاحتجاز غير الرسمية، وضمان خضوع أماكن الاحتجاز الرسمية لرقابة قضائية فعالة.
وتدعو رصد مكتب النائب العام الليبي والمحامي العام بنغازي إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف ومستقل في واقعة اقتحام منزل إمعزب واحتجازه خارج إطار القانون، وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم، وضمان عدم إفلات أي جهة أو شخص من العقاب، اتساقًا مع التزامات ليبيا الدولية.





مناقشة حول هذا post