أعلن رئيس حراك المعلمين أشرف الهادي العودة إلى الإضراب الشامل، بعد ساعات من إعلان فك الاعتصام والاتفاق على استئناف الدراسة، وذلك بسبب ما وصفه بتجاهل المطالب والإخلال بالوعود.
وقال الهادي في تصريح مصور: «أعلنّا فكّ الاعتصام ولكن تفاجأنا ببيان وزير المالية»، معتبرا أن حديث الوزير عن عدم القدرة على صرف الفروقات المالية يمثل تراجعا عن الالتزامات التي جرى الاتفاق عليها.
وكان وزير المالية بالحكومة في طرابلس راشد أبوغفة أكد أن الفروقات المالية المستحقة للمعلمين والبالغة نحو 24 مليار دينار تمثل التزاما ماليا ضخما يفوق قدرة الدولة على الوفاء به في الوقت الراهن، رغم تفهمه لمطالب المعلمين بتحسين أوضاعهم المعيشية والوظيفية.
وأوضح أبوغفة أن وزارة المالية أعلنت عن مشروع قانون جدول المرتبات الموحد وأحالته إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات التشريعية اللازمة لاعتماده وتحقيق العدالة الاجتماعية للمعلمين.
وأعلن وزير المالية عزم وزارته إحالة قيمة علاوة الحصة للعام الدراسي 2026-2027 والبالغة 719 مليون دينار، على وزارة التعليم يوم الأحد مع حوالة مرتبات شهر أكتوبر، لتتولى الوزارة صرفها لمستحقيها وفقا للمعايير المعتمدة، كما أكد أن إحالة مرتبات شهر أكتوبر المقرر صرفها الأحد أيضًا.
ويضع إعلان رئيس حراك المعلمين، اتفاق مراقبة التربية والتعليم تاجوراء على المحك، بعدما أعلنت الاتفاق مع نقابة المعلمين وممثلي الحراك على استئناف الدراسة بجميع المؤسسات التعليمية بداية من الأحد، حفاظا على مستقبل الطلبة وتجنبا لضياع العام الدراسي.
وأوضحت المراقبة أن الاتفاق جاء عقب محادثات ووعود تتعلق بصرف الفروقات المالية المستحقة للمعلمين ضمن ملحق لمرتبات أكتوبر والتجهيز لاعتماد جدول المرتبات الموحد خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد التواصل المباشر مع رئيس مجلس النواب الصالحين عبد النبي.
وأشارت المراقبة إلى أن استئناف الدراسة يمنح الجهات المعنية مهلة مدتها 3 أشهر لتنفيذ الوعود والالتزامات المتعلقة بحقوق المعلمين.
وحذرت من أنه في حال عدم تنفيذ الالتزامات خلال المهلة المحددة ستتخذ إجراءات تصعيدية تشمل الإعلان عن إضراب شامل، وهو ما بادر إليه حراك المعلمين بالفعل.




مناقشة حول هذا post