بحث رئيس هيئة الرقابة الإدارية ‘عبد الله قادربوه مع رئيس مجلس إدارة المصرف الليبي الخارجي “حمد علي الضراط ومدير إدارة التسويق الدولي بالمؤسسة الوطنية للنفط المكلف الصادق بعيّو آليات تدفّق عوائد الصّادرات النفطية وتأثيرها على الأداء الاقتصادي العام
ركّز الاجتماع على التحديات التي تواجه تحصيل الإيرادات النفطية وتسوية المدفوعات الدولية، ودور المصرف الليبي الخارجي في متابعة التحويلات وإدارة الأصول الليبية بالخارج؛ لضمان حماية الأموال العامة وتحسين تدفق العملة الصعبة، وتأمين النفط للاستهلاك المحلي.
وأبرز الاجتماع أهمية الاستفادة من العوائد النفطية في تمويل مشاريع التنمية والبنية التحتية، وتحسين القدرة على توفير الاحتياجات الأساسية والبرامج الاجتماعية، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد السيد رئيس الهيئة على ضرورة إحكام الرقابة حيال كافة المؤسسات المالية والنفطية لضمان الشفافية والكفاءة في إدارة الأموال العامة، ومعالجة المعوقات المتعلقة بالإيرادات النفطية، واستثمار الفرص المتاحة في الأسواق العالمية لتحقيق استقرار اقتصادي أكبر، وضرورة ضبط تضارب البيانات المفصح عنها من قبل جهات الاختصاص حيال كميّات الصادرات والواردات النفطية وعوائدها.
كما شدد على ضرورة وضع خطط مستقبلية لتسريع تحصيل الإيرادات النفطية وتسهيل العمليات المالية الدولية، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المالية وتحقيق أهداف الإصلاح الاقتصادي، مع التركيز على تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز الحوكمة المالية لضمان استدامة الحسابات الختامية للدولة والاستثمار الأمثل للعوائد في التنمية الاقتصادية.
كما وجّه بتشكيل لجنة رقابيّة فنّيّة متخصّصة لفحص بيانات وتقارير كل من (المؤسسة الوطنية للنفط، مصرف ليبيا المركزي، المصرف الليبي الخارجي) حيال قيم الإيرادات والصادرات النفطية؛ وإجراء المطابقة الفنية والتقنية بين بياناتها الصادرة، والتحقق من قيم الإيرادات الفعلية المحققة والموردة للحسابات السيادية، وضمان دقة المطابقة بين الكميات المصدّرة والعوائد المالية المتأتية عنها؛ بما يحقق الشفافية والإفصاح حيال أموال المورد الأساسي للموازنة العامّة بالبلاد، وبما يضمن استقرار الإنتاج، وتوجيه إيراداته وفق المسارات المحدّدة قانونا، وبما يعزز المشاريع التنموية بالبلاد وفق خططها المعتمدة؛ تحقيقا للمصلحة العامة وحفظ وصيانة المال العام.
وكانت مسودة مسرّبة من تقرير لجنة خبراء مجلس الأمن الدولي المعنية بليبيا كشفت عن معطيات جديدة تتعلق بعمليات تصدير غير مشروعة للنفط ومشتقاته، إلى جانب حزمة من التوصيات التي تهدف إلى تشديد الرقابة على القطاع ومنع توجيه عائداته لتمويل الجماعات المسلحة.
وكشفت المسودة المسرّبة من تقرير لجنة خبراء مجلس الأمن عن مجموعة من الإجراءات المقترحة لتعزيز الرقابة الدولية على قطاع النفط الليبي، في محاولة للحد من استغلاله من قبل شبكات تهريب أو جماعات مسلحة. وأوصت اللجنة بتضمين القرار الأممي القادم نصًا يقضي بحظر إيداع أي مدفوعات مقابل النفط الخام الليبي خارج حساب المؤسسة الوطنية للنفط في المصرف الليبي الخارجي، بهدف ضمان بقاء العائدات تحت إشراف الدولة ومنع استخدامها في تمويل أنشطة غير مشروعة.
كشف التقرير عن استمرار عمليات تصدير سرية للديزل الليبي عبر شبكات تهريب تستخدم أساليب معقدة لتفادي الرقابة الدولية. ووفق ما وثقته لجنة الخبراء، يجري استخدام الديزل الليبي بشكل رئيسي كوقود للسفن عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في عرض البحر.





مناقشة حول هذا post