أعلن مكتب النائب العام، الأربعاء، حبس مدير الشؤون الإدارية في مكتب البرامج الإستراتيجية، ومدير الإدارة العامة لتقنية المعلومات والتحول الرقمي بالمؤسسة الوطنية للنفط، بتهمة الإضرار بالمصلحة العامة.
وأوضح مكتب النائب العام أن التحقيقات أثبتت مسؤولية مكتب البرامج الإستراتيجية -قبل إلغائه- عن اختلالات في إدارة البيانات المتعلقة باحتياطيات النفط والغاز والمشروعات الاستكشافية في البلاد.
وأضافت النيابة العامة أن البحث أسفر عن ثبوت حصول شركة أجنبية متعاقد معها عام 2023، على بيانات ومعلومات تتعلق بالقطاع النفطي، ولفتت إلى أن ملكية هذه الشركة تعود لسيدة أجنبية متزوجة من مدير مكتب البرامج الإستراتيجية نفسه.
وكشفت تحقيقات النيابة عن وجود مخالفات في نقل البيانات التي تعتمد عليها مؤسسة النفط في اتخاذ قراراتها إلى الشركة الأجنبية محل التحقيق، ما تسبّب في عجز المؤسسة عن الوصول إلى المعلومات النفطية الحساسة.
في إطار استكمال إجراءات التحقيق، أكدت النيابة العامة إصدارها أوامر بضبط وإحضار السيدة مالكة الشركة الأجنبية، وزوجها، مع اتخاذ تدابير لاسترداد البيانات المُسرَّبة إلى الشركة بالمخالفة.
وفي عام 2024، خاطب ديوان المحاسبة، رئيس مؤسسة النفط مسعود سليمان، بضرورة تمكين اثنين من محققي الديوان من حصر كل الأعمال التي أوكلت لمكتب البرامج الإستراتيجية منذ استحداثه.
وطالب الديوان في مخاطبته، رئيس مؤسسة النفط بتقديم إيضاحات بشأن مدى احتياج المؤسسة لأعمال المكتب المستحدث، مشيرا إلى أن أعماله تتعارض مع بعض الإدارات العاملة بالمؤسسة.
وجاءت مخاطبة الديوان، عقب نشر تقرير فريق خبراء الأمم المتحدة المقدم إلى مجلس الأمن، والذي حمل تشكيكًا في نية استحداث المكتب الإستراتيجي بالمؤسسة، واتهم المكتب بالضلوع في تغيير الهيكل التنظيمي للمؤسسة والحد من إجراءات الرقابة داخلها.
وكشف تقرير الخبراء عن مسؤولية المكتب المستحدث عن تأسيس «أركنو» بوصفها أول شركة نفط خاصة، بعدما حصلت على قرار بالموافقة على تأسيسها من رئيس الحكومة في طرابلس عبد الحميد الدبيبة، لتتمكن من تصدير كميات كبيرة من براميل النفط، وتحويل دفعات مالية بينها 3 مليارات دولار لحسابات بالخارج.
وفي مطلع فبراير 2023، استحدث الرئيس السابق لمؤسسة النفط فرحات بن قدارة مكتب البرامج الإستراتيجية، بذريعة تنفيذ خطط المؤسسة ومن بينها رفع معدلات الإنتاج، قبل أن يسلمه حزمة من المهام والاختصاصات التي تتقاطع مع إدارات موجودة بالفعل في الهيكل الإداري للمؤسسة.




مناقشة حول هذا post