أصدر جهاز المخابرات العامة برئاسة حسين العائب، بيانا رسميا، رفض فيه ما يُتداول بشأن نفاذ قرارات المجلس الرئاسي المتعلقة بتغيير رئاسة الجهاز، مؤكدا أنها قرارات لم تستوفِ الشروط القانونية الضرورية لنفاذها.
وجاء في البيان أن الاستناد إلى مضي شهرين دون اعتراض من مجلس النواب، كأساس لاحتساب القرارات نافذة، يفتقر إلى السند القانوني، وذلك لأسباب عدة.
عدم الإحالة على البرلمان
وأوضح الجهاز أن المجلس الرئاسي لم يُحل قراراته إلى مجلس النواب للمناقشة والاعتماد، متسائلًا: «كيف يُستند إلى عدم الاعتراض على قرارات لم تُعرض أصلًا؟»، مشيرا إلى أن الموافقة الضمنية تفترض عرضا صحيحاً للقرار، وهو ما لم يحدث.
وجود اعتراض رسميوأشار البيان إلى أن رئيس مجلس النواب لم يلتزم الصمت إزاء قرارات الرئاسي، بل اعترض عليها ببيان رسمي في حينها رغم عدم عرضه على المجلس، الأمر الذي يدحض – بحسب الجهاز – أي ادعاء بوجود موافقة ضمنية.
غياب الإجماع
وأكد جهاز المخابرات أن قرارات المجلس الرئاسي صدرت دون إجماع أعضائه، بالمخالفة لما نصت عليه وثيقة ملتقى الحوار السياسي، التي تشترط إجماع الأعضاء في القرارات السيادية، مشددا على أن هذا «العيب القانوني» لا يمكن معالجته بمضي المدة أو عدم الاعتراض.
أحكام قضائية بوقف التنفيذ
ولفت البيان إلى وجود أحكام قضائية صادرة بوقف تنفيذ قرارات المجلس الرئاسي، مؤكدا أن المشروعية لا تُستمد من مضي المدد الزمنية، بل من احترام القانون واستيفاء إجراءاته.
خلفية النزاع
وكان المجلس الرئاسي أصدر في سبتمبر الماضي قرارات تقضي بإعادة هيكلة رئاسة جهاز المخابرات العامة، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءا من صراع أوسع على الأجهزة السيادية والأمنية في العاصمة طرابلس.
وفي المقابل، تمسك الجهاز الحالي برئاسة حسين العائب بموقفه، مستندا إلى مسوغات قانونية وقضائية، وكتاب من رئيس البرلمان باستمرار العائب في منصبه، الأمر الذي ينذر باستمرار حالة الانقسام حول شرعية إدارة أحد أهم الأجهزة الأمنية في البلاد.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من المجلس الرئاسي على البيان الحديث لجهاز المخابرات، فيما يترقب الشارع السياسي ما ستسفر عنه التطورات القضائية والبرلمانية خلال الأيام المقبلة.





مناقشة حول هذا post