وجهت اللجنة الدولية للحقوقيين رسالة شفهية إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، انتقدت فيها تقاعس السلطات الليبية عن إلقاء القبض على المشتبه بهم والمطلوبين لدى محكمة العدل والمحكمة الجنائية الدولية وتسليمهم، وذلك رغم إعلان الحكومة بطرابلس قبولها الرسمي باختصاص المحكمة الجنائية الدولية في ليبيا حتى عام 2027.
انتهاكات واسعة بالمنطقة الغربية وحالات وفاة باحتجازات غير قانونية
وأكدت اللجنة الحقوقية أن التجاوزات والانتهاكات واسعة النطاق والمنهجية لا تزال مستمرة في مختلف ربوع ليبيا، مما يتطلب استجابة واهتماماً عاجلاً من مجلس حقوق الإنسان.
وأوضحت الرسالة أن المنطقة الغربية تشهد انتشاراً واسعاً لجرائم التعذيب وسوء المعاملة على يد الجماعات المسلحة وقوات الأمن، بما فيها الجهات التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع بحكومة طرابلس، مشيرة إلى رصد وفاة 4 أشخاص على الأقل داخل مراكز الاحتجاز خلال الأشهر الستة الماضية دون فتح تحقيقات فعالة أو مستقلة للكشف عن ملابسات وفاتهم.
إعدامات ومحاكمات عسكرية بشرق البلاد
وفيما يتعلق بالمنطقة الشرقية، كشفت اللجنة عن تنفيذ أحكام الإعدام بحق أكثر من 30 شخصاً جراء الاستخدام غير المشروع للمحاكمات العسكرية تحت سلطة النائب العسكري العام.
وشددت اللجنة على أن هذه الإعدامات نُفذت عبر إجراءات تفتقر لضمانات المحاكمة العادلة والشفافية، وتشكل استئنافاً غير قانوني لعمليات الإعدام بعد سنوات من انقطاعها.
استمرار الإفلات من العقاب
واختتمت اللجنة الدولية للحقوقيين رسالتها بالتأكيد على أنه بعد مرور 3 سنوات على إنهاء مجلس الأمن الدولي لمهام بعثة تقصي الحقائق المستقلة في ليبيا، فإن ظاهرة الإفلات التام من العقاب ما تزال هي السائدة على المستوى المحلي، مما يستدعي تحركاً دولياً لحماية الضحايا وتفعيل آليات المحاسبة.





مناقشة حول هذا post