أكد المحلل الاقتصادي أحمد الخميسي، في تصريح لـ”أبعاد”، أن التراجع المستمر في قيمة الدينار وارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية يعكسان تراكم سياسات نقدية ومالية ركزت على تلبية ضغوط الإنفاق العام أكثر من تحقيق استقرار نقدي طويل الأجل، مشيراً إلى أن خفضاً غير مباشر لقيمة العملة وزيادة الكتلة النقدية جرت في ظل موارد محدودة من النقد الأجنبي.
وأوضح الخميسي أن التوسع في فتح قنوات الحصول على النقد الأجنبي خلال عام 2025 من دون ربط واضح بالإيرادات النفطية الفعلية أدى إلى اتساع عجز ميزان المدفوعات، ما فاقم الضغوط على سوق الصرف.
وأضاف أن ارتفاع الطلب على الدولار كان مدفوعاً بالاستهلاك والاستيراد أكثر من كونه ناتجاً عن نشاط إنتاجي، الأمر الذي خلق فجوة متزايدة بين العرض والطلب في سوق العملات الأجنبية.
وأشار إلى أن عرض الاحتياطيات الأجنبية بالاعتماد على إعادة تقييم الذهب وفق الأسعار العالمية منح انطباعاً بمتانة مالية أكبر من الواقع، مبيناً أن هذا التقييم يظل دفترياً ما لم يتحول إلى سيولة فعلية قابلة للاستخدام.
وبيّن الخميسي أن منح النقد الأجنبي لجهات من دون تدقيق كافٍ، إلى جانب إنفاق حكومي مرتفع وغير منسق، أسهما في استنزاف الموارد الأجنبية في اقتصاد يعتمد أساساً على النفط كمصدر شبه وحيد للدخل.




مناقشة حول هذا post