تابع التحالف الليبي لأحزاب التوافق الوطني باهتمام ما ورد في تقرير فريق الخبراء المعني بليبيا، والذي كشف بصورة موثقة عن تشابك منظومي بين السلطة والسلاح والاقتصاد غير المشروع، في مشهد يعكس اختلالًا بنيويًا عميقًا في إدارة الدولة، ويهدد سيادتها ووحدة مؤسساتها.
وأوضح التحالف أن ما عرضه التقرير لا يمكن التعامل معه كوقائع متفرقة، بل يعكس نمط حكم موازٍ تُدار فيه الموارد العامة خارج الأطر القانونية، مع تآكل أدوات الرقابة واتساع دائرة الإفلات من العقاب.
وأكد التحالف في هذا السياق أن شرعية السلطة في ليبيا لا يمكن أن تستمد إلا من القانون والمؤسسات، وليس من موازين القوة أو فرض الأمر الواقع. كما شدد على ضرورة التعاطي مع التقرير باعتباره مرجعية دولية تستوجب مساءلة وطنية جادة، بعيدًا عن الانتقائية أو التوظيف السياسي.
وحذر من أن تجاهل هذه المعطيات سيؤدي إلى ترسيخ اقتصاد موازٍ وسلطة خارج إطار الدولة، بما يقوّض أي مسار سياسي يهدف إلى حل الأزمة الليبية.
وفي خطوة عملية، أعلن التحالف إطلاق مسار عمل وطني يشمل تنظيم ورش قانونية واقتصادية متخصصة، تهدف إلى تحليل أبعاد التقرير وصياغة مقترحات عملية لحماية موارد الدولة، واستعادة سيادتها، وتعزيز مبدأ سيادة القانون.
واختتم التحالف بيانه بالتأكيد على أن استعادة الدولة الليبية لن تتحقق إلا من خلال تفكيك بنية النفوذ غير المشروع، وإرساء نظام مساءلة فعّال يضع الجميع تحت سلطة القانون.





مناقشة حول هذا post