أعربت هيئة رئاسة مجلس النواب، في بيان اليوم الأربعاء، عن رفضها تكليف مجلس الدولة لوكيلٍ لديوان المحاسبة في إجراء وصفته بالأحادي.
إجراء أحادي
وذكرت هيئة الرئاسة أن تكليف وكيل ديوان المحاسبة من قبل مجلس الدولة منفرداً يشكل مخالفة صريحة للتوافقات بين المجلسين بشأن المناصب السيادية.
وشددت على أن هذا الإجراء يتنافى مع روح التوافق، مطالبةً الجهات ذات العلاقة بعدم الاعتداد به أو التعامل معه.
وأكدت الهيئة استمرار التنسيق مع المجلس الأعلى للدولة للاتفاق على آليات واضحة لتوحيد المؤسسات وفقاً للتوافقات المشتركة بين المجلسين.
ودعت جميع المؤسسات والجهات الوطنية إلى تضافر الجهود وتغليب المصلحة العليا لتوحيد مؤسسات الدولة وإنهاء الانقسام، لا سيما في المناصب السيادية والرقابية.
تعليق العمل احتجاجًا
وتزامناً مع موقف رئاسة البرلمان، نشر ديوان المحاسبة بياناً عبر صفحته على «فيسبوك»، أدان فيه اقتحام مقر الديوان بالقوة لمحاولة فرض وكيل دون أساس قانوني، حسب وصفه، معلناً تعليق العمل حتى إشعار آخر.*تطور ميداني*
وتداول ناشطون، صباح اليوم، صوراً تُظهر اقتحام مجموعة مسلحة مقر ديوان المحاسبة في محلة الظهرة وسط طرابلس، بهدف تمكين أنور الهوش من دخول المبنى وتسلم مهامه.
الخلفيات
وتعود الواقعة إلى رسالة مؤرخة في 20 أكتوبر 2026 منسوبة إلى رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، تقضي بتكليف أنور الهوش وكيلاً لديوان المحاسبة إلى حين التوصل إلى توافق مع مجلس النواب بشأن المناصب السيادية.
وردّ النائب الأول لرئيس المجلس ناجي مختار برسالة وجهها إلى رئيس الديوان خالد شكشك، أبلغه فيها أن رئاسة المجلس لم تكن على علم بالتكليف، وطالبه بعدم الاعتداد بالمراسلة وعدم ترتيب أي آثار إدارية أو قانونية عليها.
الموقف الأممي
من جانبها، أدانت البعثة الأممية محاولة اقتحام مقر ديوان المحاسبة، وقالت في بيان لها إنها تتابع بقلق بالغ استخدام القوة والترهيب في محاولة لفرض تعيين متنازع عليه لوكيل الديوان، داعية إلى الانسحاب الفوري للعناصر المسلحة من مقر الديوان.
وشددت البعثة على رفض اللجوء إلى القوة لفرض تعيينات داخل المؤسسات السيادية، مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا خطيرًا لسيادة القانون ونزاهة واستقلالية المؤسسات الرقابية المكلفة بحماية المال العام.





مناقشة حول هذا post