كشف موقع Africa Intelligence الفرنسي المتخصص في الشؤون الاستخباراتية، أن رئيس الحكومة في طرابلس عبد الحميد الدبيبة يُعد المتحكم الحقيقي في إيرادات النفط الليبي والمستفيد الأكبر من آلية التمويل الجديدة المعمول بها منذ يناير الماضي، في وقت وصف فيه محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى بأنه “معزول وضعيف”.
وأوضح التقرير أن الآلية الجديدة أدت إلى تهميش مصرف ليبيا المركزي في ملف مبيعات النفط، مقابل سيطرة كاملة لرئيس المؤسسة الوطنية للنفط المكلف مسعود سليمان على العملات الأجنبية المتأتية من صادرات النفط الخام.
وبحسب الموقع، تمنح آلية التمويل الجديدة المؤسسة الوطنية للنفط صلاحيات واسعة تتعلق بواردات الوقود، حيث باتت المؤسسة قادرة على تمويل الواردات مباشرة عبر عائدات النفط المودعة في حسابها لدى المصرف الخارجي، دون المرور الفعلي بالمصرف المركزي.
وأشار التقرير إلى أن المؤسسة تقوم، بعد تسديد قيمة واردات الوقود، بتحويل ما يتبقى من الإيرادات إلى مصرف ليبيا المركزي، لافتًا إلى أن هذه المبالغ تُعد ضخمة نظرًا لاعتماد ليبيا شبه الكامل على عائدات النفط كمصدر رئيسي للدخل.
وأكد “أفريكا إنتليجنس” أن هذا الترتيب يشبه إلى حد كبير منظومة المقايضة التي استُخدمت بين عامي 2021 و2025، والتي كانت تقوم على استبدال شحنات النفط بشحنات وقود، وهي الآلية التي أثارت آنذاك شبهات فساد واسعة النطاق.




مناقشة حول هذا post